جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

مسئول أمريكى: هواتف موظفين بالخارجية الأمريكية تعرضت للإختراق عبر برنامج بيغاسوس.

 

متابعة /أيمن بحر

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخبير الأمني ومكافحة الإرهاب تعرضت أجهزة آيفون لنحو 12 موظفًا فى وزارة الخارجية الأمريكية، يخدمون فى إفريقيا، للإختراق ببرامج تجسس طورتها شركة التكنولوجيا الكيان الغاصب العبرى NSO فى الأشهر الأخيرة، وفقًا لمسئول أمريكى كبير مطلع على التحقيق ومصدر آخر مطلع على الأمر.

وقال المسئول الأمريكى إن وزارة الخارجية بصدد محاولة معرفة من لديه حق الوصول الى المواد المخترقة على هذه الهواتف وكيف حدث الإختراق. وأضاف المسئول أنه من المحتمل أن يكون هذا الموقف نتيجة حصول الموظفين الأمريكيين على أجهزة آيفون جديدة وبرنامج التجسس بيغاسوس الذى تصنعه شركة NSO المتبقى على الأجهزة حتى بعد مسحها.

يعتبر تحقيق الخارجية الأمريكية علامة على أن السوق المزدهر لأدوات القرصنة التى تبيعها الشركات الخاصة يشكل تهديداً متزايداً ليس فقط لحقوق الإنسان، ولكن أيضاً للأمن القومى للولايات المتحدة.

أدرجت وزارة التجارة الأمريكية الشهر الماضى مجموعة NSO Group وشركة برامج تجسس عبرية أخرى (Candiru)، على القائمة السوداء، متهمة الشركات بتقديم برامج تجسس لحكومات أجنبية تستخدم هذه الأدوات لإستهداف الصحفيين والعاملين بالسفارات والنشطاء.

مُنتج برامج التجسس الرئيسى لمجموعة NSO، والمعروف بإسم بيغاسوس، قادر على إصابة الهواتف المحمولة عن بعد والتنصت على المكالمات أو الرسائل النصية وفقًاً للباحثين الأمنيين. كانت وكالة رويترز تحدثت لأول مرة عن تحقيق وزارة الخارجية.

وقال المسئول الأمريكى إن وزارة الخارجية على إتصال مع شركة أبل بشأن الوضع. ولم تؤكد الخارجية أن الهواتف قد تم إختراقها.

وقال متحدث بإسم الخارجية الأمريكية: “فى حين أننا غير قادرين على التأكيد، بشكل عام، تأخذ الوزارة مسئوليتها على محمل الجد لحماية معلوماتها وتتخذ بإستمرار خطوات لضمان حماية المعلومات.

وقال متحدث بإسم مجلس الأمن القومى الأمريكى إن إدارة الرئيس جو بايدن كانت “قلقة للغاية من أن برامج التجسس التجارية، مثل برنامج NSO Group تشكل خطراً على التجسس المضاد والأمن على الموظفين الأمريكيين لافتاً أن هذا هو سبب إضافة العديد من الشركات فى تطوير هذه الأدوات الى القائمة السوداء لوزارة الخزانة.

وأضاف المتحدث: حشدت إدارة بايدن-هاريس جهوداً على مستوى الحكومة لمواجهة وكبح إنتشار أدوات القرصنة التجارية هذه، والتى تم إستخدامها لمزيد من القمع العابر للحدود وإنتهاكات حقوق الإنسان. وقال متحدث بإسم NSO Group إنه بمجرد علم الشركة بالحادثة قررت إنهاء وصول العملاء المعنيين على الفور الى النظام، بسبب خطورة الإدعاءات.

وتابع بيان مجموعة NSO: “حتى هذه اللحظة، لم نتلق أى معلومات أو أرقام هواتف، ولا أى مؤشر على إستخدام أدوات NSO فى هذه الحالة. علاوة على التحقيق المستقل، ستتعاون NSO مع أى سلطة حكومية ذات صلة وستقدم المعلومات الكاملة التى ستكون لدينا. ومن غير الواضح من الذى إستخدم برامج التجسس لإستهداف هواتف موظفى وزارة الخارجية الأمريكية. ورفض متحدث باسم شركة آبل التعليق.

وقامت شركة أبل وشركات التكنولوجيا الأمريكية الأخرى بتكثيف الضغط على مجموعة NSO، بسبب مزاعم بإنتهاكات حقوق الإنسان والخصوصية – وهى مزاعم نفتها الشركة.
رفعت شركة أبل الشهر الماضى دعوى قضائية ضد NSO Group بزعم إنتهاكها لقانون فيدرالى لمكافحة القرصنة من خلال بيع برامج قوية يستخدمها العملاء للتجسس على عملاء أبل. وفى بيان بعد ذلك، لم تتناول NSO Group الدعوى القضائية بشكل مباشر لكنها قالت إن الشركة توفر “أدوات قانونية” لمحاربة الإرهابيين والمجرمين.
وقال جون سكوت – رايلتون، الباحث البارز فى مختبر Citizen Lab بجامعة تورنتو، الذى حقق فى برامج التجسس الخاصة بـ NSO، إن الكشف الأخير عن الإستهداف المزعوم لهواتف وزارة الخارجية يُظهر أن مكتب الأمن الدبلوماسى التابع لوزارة الخارجية بحاجة الى بذل المزيد من الجهد لتأمين تلك الهواتف.
وقال سكوت رايلتون لشبكة CNN: “لقد كانت NSO تهديداً واضحاً للأمن القومى لسنوات، وحقيقة أن هذه الإنتهاكات قد حدثت وأن شركة أبل مطالبة بالإخطار، تُظهر أن التهديد لم يتم التعامل معه بجدية كافية
فى وقت سابق قال رئيس الحزب الديمقراطى الأوغندى، نوربرت ماو، إنه تلقى إخطاراً من شركة ابل بأن هاتفه مستهدف. وكتب على تويتر: عندما تستيقظ على إشعار تهديد من أبل بأن هاتفك مستهدف، فأنت تعلم أن الإرهاب الإلكترونى من إرهابيين إلكترونيين ترعاهم الدولة أمر حقيقى.

حول كاتب البريد