مجلس الأمن وسياسة اللامبالاة

مجلس الأمن وسياسة اللامبالاة

المشاهدات 26
وقت القراءة:2 دقيقة, 21 ثانية
أنعقدت جلسة مجلس الأمن بالأمس للتباحث فى قضية سد النهضة بعد أن دعت مصر والسودان لجلسة طارئة لعرض التعنت الأثيوبي وسياسة الأمر الواقع التى تفرضها القيادة هناك . وعرضت مصر والسودان ما تم طيلة عشر سنوات من المفاوضات التى لا جدوى لها . ومخاوفها المترتبة على خطورة بناء السد . واعتراضها على طريقة الملء والتشغيل .
والخطوات الديبلوماسية ضرورة تفرض نفسها وطريق لابد من السير فيه للنهاية حتى تتجلى الحقائق أمام الرأى العام العالمى . ولتفويت الفرصة على أعداء الوطن من أظهار مصر أمام العالم بموقف المعتدى والمجحف . وأرى أنها كانت ضرورة ملحة أجلت لنا الكثير من الحقائق وأظهرت الكثير من مواقف الدول وسياستها تجاه الوطن . وربما يترتب على هذه الأزمة كثيرا من التغيرات السياسية تجاه دول كثيرة منها من سيحظى بالتقارب سواء على المستوى السياسي والأقتصادى والعسكرى ومنها من يتحتم أن نضع مسافة وحدودا فى التعاملات حاضرا معه .
كان أبرز تلك المواقف هو موقف جامعة الدول العربية والتى أستطاعت الديبلوماسية المصرية والسياسية الرشيدة للقيادة السياسية أن تصفها لصالح موقف مصر والسودان. فى سابقة لم تحدث منذ عقود . ربما كان أخرها الحرب الخليجية .فالمجموعة العربية في مجلس الأمن أظهرت تحالفا ليس بالهين وأعطت لموقف مصر والسودان مذيدا من القوة والثبات .
ويجب أن أشيد هنا بموقف الإتحاد الأوروبي الذى أنحاز لنا فى سابقة غير معهودة . ونادرة ربما لا تتكرر كثيرا مع دول غير غربية . ولكنها سياسية المصالح والتى بنت علي أساسها القيادة المصرية الكثير من التحالفات سابقا لمثل ذلك اليوم .
أما موقف الإتحاد الأفريقي فهو موقف هزيل ومشكك ويجب الوقوف عليه ودراسة أسبابه والشروع مستقبلا فى بناء تحالفات سواء كانت أقتصادية أو عسكرية أو سياسية مع الكثير من الدول فى القرن الأفريقي . وهذا الموقف كان نتاج عقود طويلة أهمل فيها نظام مبارك الدور المصرى فى قارتها .
أما الموقف الأمريكي فلم يكن مستغربا . خاصة بعد أن أختار أن يقف في المنتصف وعلى الحياد . فهو سيهنىء المنتصر ولن يترحم على من سيخرج مهزوما .
الموقف الصينى كان كنظيره الأمريكي حياد المصالح ونقطة المنتصف وعلى نفس المسافة من كل الأطراف .
أما الموقف الروسى هو من كان مستغربا بعد أن أعلن رفضه التلويح بأستخدام القوة . قبل دعوته إلى الجميع إلى معاودة المفاوضات . وتلك رسالة صريحة إلى مصر والسودان .
وإن كنت أرى أن تلك الجملة ربما تكون لها هدف مسبق فى حالة شروع مصر عسكريا فى تدمير السد لأن الموقف الروسى هو موقف الحليف على جميع الأصعدة ومصالحه تفرض نفسها مع مصر والسودان .
دعى مجلس الأمن لعقد جلسة أخرى بعد اسبوع من تلك الجلسة . ولكننى اتوقع سرعة الحسم المصرى عسكريا فلم يعد الوقت فى صالحنا . وأتيقن وأثق أن القيادة المصرية ذات الخلفية العسكرية الرشيدة قد أعدت العدة وأنهت حساباتها هناك . ساعات قليلة وربما تتغير مجريات الأمور ربما تكون الكيفية غير معلومة بالشكل الكافى لكن حتما ستكون النتائج لصالح الوطن . علينا الأنتظار والثقة في قيادتنا الوطنية ورجال قواتنا المسلحة . لأن نتائج المعركة ستغير مجريات السياسة الدولية وتضع مصر في مركز متقدما عالميا على جميع الأصعدة .
أسئل الله عز وجل أن يحفظ الوطن وشعبه وقيادتة وقواته المسلحة من كل باغ أو ظالم .
Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %
Share

اترك تعليق