آخر الأخبار عرب وعالم

“كيف يبدو مستقبل السلطة الفلسطينية..؟”

المشاهدات 60
وقت القراءة:1 دقيقة, 59 ثانية
اكتساب حماس القوة والنفوذ في المجلس التشريعي سيكون له آثار سلبية على العلاقات الخارجية للسلطة الفلسطينية ، بحسب مسؤولين في وزارة الخارجية في رام الله.
علق مسؤولون في الوزارة على هذه المسألة في المحادثات الأخيرة مع المراسلين والاجتماعات مع نظرائهم الدوليين. قال مسؤول كبير في رام الله إن السلطة الفلسطينية قلقة للغاية من أن تصنيف حماس كمنظمة إرهابية سيقوض بشكل كبير قدرة السلطة الفلسطينية على جمع التبرعات وتلقي المنح لتطوير البنية التحتية والمؤسسات في فلسطين.
فيما سيتوقف مستقبل النظام السياسي الفلسطيني إن كان سيستمر بالانقسام، أو إعادة الوحدة إليه على تصرفات النخب السياسية لحركتي حماس وفتح، خاصة مع توفر نخب متشددة ومعتدلة فيهما ليس من مصلحتها إتمام المصالحة. ويبدو تأثير النخب المتشددة التي ترغب باستمرار الانقسام على المعتدلة الراغبة بإتمام المصالحة، أكثر من تأثير الأخيرة عليها، بحيث يتوقع بعض أفراد نخبة حماس أن إعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني لن يكون عن طريق المصالحة، ويتجاهلون تماما العائق الأكبر في كون الحركة مُصنفة في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول كحركة إرهابية.
من ناحية آخرى، في حال استمرار فشل السلطة بالحصول على عضوية الأمم المتحدة، والاعتراف بها كدولة، واستمرار أزمة انقسام النظام السياسي الفلسطيني، وأزمتها المالية المتفاقمة، فسيعني ذلك مزيداً من التراجع للتيار العلماني الذي تمثله فتح في الداخل، ويدافع عن مشروع أوسلو ويساعد في صعود حماس السياسي.
فيما ستحاول حماس اقتناص الفرصة المناسبة لها لاستلام السلطة في الضفة، في ضوء توقع إزاحة الرئيس أبو مازن بطريقة أو بأخرى عن منصب الرئاسة.
في المقابل، يوجد سيناريو تنادي به النخب السياسية المعتدلة في حماس، بأن تستعيد السلطة في الضفة الغربية عبر صندوق الانتخابات التي نحن بصددها، متوقعة فيما لو حصلت انتخابات تشريعية أن تفوز فيها مرة أخرى، لاسيما وأن انتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في الضفة، ولم تجر في غزة، لم تأت بنتائج أرادتها فتح، بعد أن حصلت فتح على فوز بالتزكية في أكثر من 85 موقع انتخابي للهيئات المحلية لعدم وجود مرشحين ضدها، ولا يُستبعد أن هذه المواقع غالبيتها محسومة لحماس.
كذلك لم تفز قائمة فتح الرسمية في كبرى بلديات الضفة كنابلس ورام الله، بل قوائم للمستقلين. عدا عن فوز اليسار بنسب لم تتوقعها فتح، مما يعطي مؤشرات جيدة لحماس بأن فتح قد لا يكون لها الحسم في الانتخابات في حال حدوثها، وإنما ستكون الغلبة مرة أخرى لها. وفوزها بالانتخابات بصورة مؤكدة كما تعتقد النخب المعتدلة أمر غير محسوم، لأن حماس لم تجر انتخابات محلية بغزة وترفض إجراء هكذا انتخابات، فربما أنها ستتفاجأ بالنتائج في غزة فيما لو قررت عقدها تماما كما حصل مع فتح.
Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق