جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

كيان غاصب لايقيم حرمة لشهداء أو لأرواح طاهرة، وصداماته ظاهرة العيان

فى حديث مع اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخبير الأمني ومكافحة الإرهاب يقول خلال تشييع جثمان شهيدة الوطن والإعلام شيرين أبوعاقلة التى إغتالتها يد الغدر من جندى يهودى تلقى أوامره من قادة الكيان الغاصب الشهيدة قضت عقدين تصور جرائم ضد الإنسانية من يهود إحتلوا أرض فلسطين، لكن الشرطة اليهودية إتخذت إجراءات تعسفية ضد جنازة الشهيدة وكاد يسقط النعش من حاملية لا مراعاة للجسد الذى فارقته الروح، أثار غضب العالم لانرغب فى إنزعاج أو حجب أو غضب دولى لكن المطلوب مواقف دولية ضد إقتراف جرائم اليهود.
ردود فعل دولية غاضبة على الصدامات التى وقعت بجنازة شيرين أبوعاقلة شارك آلاف الفلسطينيين فى تشييع الصحفية شيرين أبو عاقلة التى قتلت برصاصة فى الرأس قبل يومين خلال تغطيتها عملية يهودية فى الضفة الغربية المحتلة، وصدرت ردود فعل دولية أعربت عن غضبها من الصدامات التى وقعت خلال الجنازة.
أعرب البيت الأبيض، يوم الجمعة (13 مايو/ أيار 2022)، عن إنزعاجه الكبير من أعمال العنف التى قامت بها الشرطة العبرية خلال جنازة الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة، وقالت المتحدثة جين ساكي “لقد شاهدنا كل هذه الصور، إنها تثير انزعاجاً كبيراً، نأسف للتدخل فى ما كان ينبغى أن تكون جنازة هادئة وأضافت طلبنا إحترام موكب التشييع وأقرباء الراحلة وعائلتها وسط هذه الظروف الحساسة مشيدة بـالصحفية المميزة التى إستشهدت الأربعاء خلال عملية للجيش اليهودى فى الضفة الغربية المحتلة.
وبخلاف الإتحاد الأوروبى، تجنبت المتحدثة بإسم البيت الأبيض التنديد بالإستخدام غير المتكافئ للقوة من جانب القوات اليهودية خلال الجنازة وإكتفت بالقول حين نقول إن (هذه المشاهد) مزعجة، فإننا بالتأكيد لا نبررها.
وقال فرحان حق نائب المتحدث بإسم الأمم المتحدة إن تلك المشاهد صادمة للغاية وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد إنها حزينة للغاية من الصور.
وشارك آلاف الفلسطينيين الجمعة فى القدس الشرقية فى تشييع الصحافية شيرين أبو عاقلة وقالت بعثة الإتحاد الأوروبى الى الأراضي الفلسطينية فى بيان مستاؤون من العنف فى حرم مستشفى القديس يوسف ومن مستوى العنف من دون طائل الذى مارسته الشرطة العبرية طوال مراسم الجنازة.
من جانبها أعربت القنصلية الفرنسية فى القدس عن صدمتها الشديدة من عنف الشرطة فى مستشفى القديس يوسف وأعلن الهلال الأحمر الفلسطينى إصابة 33 شخصاً خلال الجنازة نقل ستة منهم الى المستشفى، فيما أوردت الشرطة العبرية أنها اعتقلت ستة أشخاص.
وفى القدس الشرقية إندلعت مواجهات بعد ظهر الجمعة لدى إخراج نعش الصحفية من المستشفى عندما عمدت الشرطة اليهودية الى تفريق حشد لوح بالأعلام الفلسطينية خارج مستشفى القديس يوسف وأظهرت مشاهد بثتها قنوات التلفزيون المحلية التابوت وهو يوشك السقوط على الأرض وقال شرطى يهودى عبر مكبر صوت أمام الحشد إذا لم توقفوا هذه الهتافات الوطنيّة، فسنضطر الى تفريقكم بالقوة وسنمنع الجنازة بحسب ما جاء فى مقطع فيديو نشرته الشرطة العبرية.
لكن النعش نُقل أخيراً الى البلدة القديمة حيث أُقيم قداس تكريماً للمراسلة الصحفية التى توفيت عن 51 عاماً، فى كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك التى إزدحمت بالمصلين، وفقًا لمراسلة فرانس برس، وبالمثل إمتلأت أزقة الحى المسيحى حول الكنيسة بمن قدموا للمشاركة فى مأتم الصحفية التى نشأت فى القدس الشرقية التى إحتلها الكيان الغاصب وضمها خلال مؤامؤة سنة 1967 وأغلقت الشرطة العبرية بعض مداخل البلدة القديمة، فيما سارت الحشود خلف النعش الى مقبرة صهيون حيث ووريت الثرى بالقرب من البلدة القديمة.
وزعمت كذباً الشرطة العبرية إن مئات المتظاهرين مارسوا أعمال عنف خلال الموكب الجنائزى ورشقوا عناصرها بالحجارة، فيما ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الشرطة العبرية ردت بإطلاق القنابل اليدوية.
وقُتلت الصحفية الفلسطينية التى تحمل الجنسية الأمريكية بعد أن دخلت بيوت وقلوب الفلسطينيين برصاصة فى جنين الأربعاء وكانت ترتدى سترة تحميها من الرصاص عليها شعار الصحافة وخوذة واقية.
وقال الجيش العبرى الجمعة إنه لم يتسن على الفور تحديد مصدر إطلاق النار الذى أدى الى مقتلها بحسب النتائج الأولية لتحقيقاته، مشيراً الى أن إطلاق النار يمكن أن يكون من مصدر فلسطينى أو يهودى.
ويطالب الكيان الغاصب بتسليمه الرصاصة لإجراء فحص باليستي بحضور خبراء فلسطينيين وأميركيين. وقال الرئيس الفلسطينى محمود عباس الخميس إنه يحمل السلطات العبرية المسئولية الكاملة عن مقتل شيرين رافضاً فتح تحقيق مشترك.
وعلى خلفية التوترات التى سببها مقتل شيرين أبو عاقلة، أفادت مصار عبرية بمقتل ضابط من قوات حرس الحدود اليهودية بعد إصابته بجروح مميتة فى مواجهات فى الضفة الغربية.
وقالت قوات الجيش العبرى يوم الجمعة إنه خلال عملية لمكافحة الإرهاب بالقرب من جنين، أطلق مهاجمون مسلحون النار على قوات الأمن والقوا عبوات ناسفة وأن الجنود ردوا بإطلاق النار، وأضاف أنه تم نقل الضابط البالغ من العمر 47 عاماً الى المستشفى بيد أنه توفى متأثراً بجراحه، وأعلنت حركة الجهاد الإسلامى مسئوليتها عن مقتل الشرطى (الضباط) اليهودى.

حول كاتب البريد