أخر الأخبار منوعات

غرق السفينة تايتنك كتب / محمد خضر

المشاهدات 110
وقت القراءة:4 دقيقة, 36 ثانية
العثور على حطام سفينة تايتنك الغارقة على قعر المحيط الأطلسي وذلك بعد 73 سنة من غرقها .
وبهذه المناسبة نقص عليكم قصة المصري الوحيد الناجي من غرق تايتانيك
صورة البوست تم تصويرها من سفينة الإنقاذ كارباثيا ” كما يوجد صورة شخصية للمصري” حمد حسب الله” ..
️ إنه و كما ترونه في الصورة جالسا في إحدي قوارب النجاة بجوار المجداف بملابسه السوداء ( ” حمد حسب الله ” أو ” حماد حساب ” كما كتبوها بالإنكليزية ) ..
شاب مصري كان وقتها في ال 27 من عمره برفقة أحد المشاهير الأمريكيين و زوجته . و كان الثري الأمريكي قد دعاه ليرافقه في الرحلة على “تايتانيك” و اشترى له تذكرة بالدرجة الأولى سعرها 76 جنيها استرلينيا و 14 شلنا و 7 بنسات أي ما قيمته حوالي 8 آلاف دولار بحساب هذه الأيام و هو الذي كان يتقاضي راتبا سنويا مقداره 60 جنيه إسترلينيا عن عمله كدليل يرافق السياح و مترجم أو ” ترجمان ” كما كان يطلق علي المشتغلين بهذه المهنة قبل 100 عام ..
️ و كان حسب الله يمهر بطاقته الشخصية بكلمة Dragoman أسفل اسمه كإشارة لعمله الذي كان يتقاضى عنه 1.25 جنيها استرلينيا بالأسبوع من شركة ” توماس كوك و أولاده ” و هي شركة بريطانية للسياحة و السفر و كان فرعها بالقاهرة داخل أوتيل شبرد العريق في شارع إبراهيم باشا ( و هو نفسه الأوتيل الذي احترق تماما في حريق القاهرة ” 26 يناير 1952 ” ) ..
️ و كان المليونير هنري هاربر يبلغ من العمر 48 عاما حين قام في شتاء 1912 بجولة سياحية هو و زوجته ميرا التي تكبره بعام واحد و نزلا في أوتيل شبرد فور وصولهما إلى القاهرة للسياحة و طلبا مرافقا و مترجما من مكتب ” توماس كوك ” الذي كلف حسب الله بالمهمة و حين انتهت الرحلة السياحية و قررا العودة إلى الولايات المتحدة قال هاربر ل حسب الله ” من باب المزاح ” إنه إذا رغب بالسفر معهما إلى أمريكا فأهلا و سهلا و رد حسب الله المزاح بأحسن منه و جعله جدا فوافق هاربر على الفور ..
سافروا أولا إلى باريس حيث اشتري هاربر كلبا ” جروا ” أطلق عليه اسم ” صن ين سن ” و هو اسم ثائر و ناشط سياسي صيني كان بدءا من العام 1911 شخصا ذائع الصيت ..
ثم توجه الجميع إلى مدينة شيربورغ ” إحدي مدن فرنسا ” و هناك من مرفئها الذي صعد منه 92 لبنانيا إلى ” تايتانيك “ يوم الأربعاء 10 أبريل “نيسان ” 1912 صعدوا هم أيضا إليها فأبحرت إلى مرفأ ” ساوثهامبتون ” بجنوب إنكلترا و منه إلى آخر أيرلندي لتقل بعض الركاب ثم إلى نيويورك حيث واجهت على الطريق مصيرها المأساوي المعروف . كل شييء كان طبيعيا خلال الرحلة إلى أن حدث بعد 4 أيام ما اهتز له العالم :
السفينة التي بناها 15 ألف عامل في 3 سنوات ترتطم بجبل جليدي قبل ثلث ساعة من منتصف ليل الأحد 14 أبريل ” نيسان ” 1912 و بعد ساعتين و40 دقيقة ابتلعها الأطلسي و معها ابتلع 1517 راكبا من أصل 2223 راكبا كانوا فيها و جرفهم إلى مثوى عميق ” 3733 مترا ” تحت مياه كانت درجة برودتها 2 درجة مئوية تحت الصفر . نجا هاربر و زوجته و حسب الله و نجا معهم الجرو ..
️ كانوا من أوائل من هرعوا إلى موقع زوارق النجاة و الدليل أن المركب الذي أقلهم هو الرقم 3 من بين 20 زورقا كانت في السفينة و كان من المفترض عدم السماح ل هاربر و ل حسب الله بركوبه لأن الأوامر كانت بنجدة النساء و الأطفال أولا ..
جي دبلي باركر ” و هو من طاقم سفينة ” كارباثيا ” التي أنقذت جميع الناجين من الكارثة و عددهم 706 أشخاص رجلين فقط بين عدد قليل من النساء أحدهم أسمر يجلس بقرب امرأة في حضنها كلب ” جرو ” و هي ترتدي قبعة و ثيابا سوداء عليها سترة ضد الغرق ، كما نرى رجلين من طاقم ” تايتانيك ” كانا على متن المركب للتجديف ، و نرى في الجانب الأيسر من المركب الذي تم تصويره حين اقترب من ” كارباثيا ” رجلا آخر من دون قبعة على رأسه ، هذا الرجل هو هاربر أما الشخص الأسمر الجالس إلى يمين الصورة بجوار المرأة المحتضنة الجرو فهو حمد حسب الله والتي بجانبه هي ميرا زوجة هاربر ..
هاربر و زوجته و حسب الله كانوا يتناولون العشاء في مطعم بالسفينة حين ارتطمت بالجبل الجليدي و لأنهما من ركاب الدرجة الأولى و من مشاهير الأثرياء الأمريكيين فقد تبرع موظف بالسفينة للإسراع بالنجدة و طلب منهم التوجه إلى غرفهم و حمل الغالي و الضروري منها و لبس سترة النجاة ثم العودة لركوب أول زورق نجاة . أسرع كل منهم إلى غرفته ( كان هاربر قد حجز 3 غرف) و التقطوا على عجل أغراضهم الثمينة و حين عاد الجميع لركوب زورق النجاة تنبه هاربر إلى أنه نسي قبعته فهمّ بالعودة إلى جناحه ليأخذها لكن زوجته منعته و كذلك موظف السفينة فقبل هاربر على مضض و لم ينتظر موظف السفينة ليضع في زورق النجاة مزيدا من الركاب فغادر زورق النجاة السفينة بنصف حمولته تقريبا لذلك يبدو في الصورة فارغا و هو المعد لحمل 60 شخصا ..
كان مخرج فيلم ” تايتانيك” الكندي جيمس كاميرون قد قام بالإشراف علي عملية إرسال روبوت غواص متطور إلى حطام ” تايتانيك ” فدخل إلى جناح هاربر نفسه في السفينة و كانت المفاجأة أن كاميرا الروبوت صورت قبعة هاربر التي ما زالت في الجناح طوال كل تلك السنوات ..
️ نعود إلي حسب الله الذي يبدو أنه غادر أمريكا إلى مهنته القديمة في القاهرة ففي فقرة عنه نقرأ بأنه كتب رسالة في العام 1927 لأحدهم في الولايات المتحدة و بداخل الظرف أرسل بطاقة عمله الشخصية و بطاقة سياحية لصورة مركب يعبر النيل و حين عثروا عليها أودعوها في متحف بروكلن الذي اعتبر البطاقة بشكل خاص تحفة ثمينة من ” تايتانيك” و حتي الآن يصنفونها كأشهر بطاقة شخصية ..
بالنسبة ل هاربر فإن بقية حياته لم تكن ممتعة فقد امتنع من بعد تلك الكارثة عن ارتداء القبعات و توفيت زوجته ميرا التي لم تنجب له أي ابن في العام 1923 فتزوج في نفس العام و هو بعمر ال 59 من امرأة أنجبت له ابنا واحدا ثم توفي بعد سنوات في نيويورك في العام 1944 ..
Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق