جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

عمر الشريف يكتب: عورات نزعات الطبقية

عمر الشريف يكتب: عورات نزعات الطبقية
نستلقي فى استرخاء حول حمام السباحة.
شاب أسمر يدور في المكان، ينزح الماء المتراكم ويجمع مايقع من الأيدي من ورق ومعلبات وبقايا طعام.
يتهلل وجهه مرحباّ بشاب أسمر آخر، قادم من بعيد و يرتدي نفس اليونيفورم.
ـ صالح؟
– صح !
– كيفك يا راجل؟ أنت مش فاكرني و للا إيه، أنا ابراهيم زميلك في الجامعة.
يتعانقان.
ـ والله صح، إيه اللي جابك هنا يا هندسة ؟
يتبادلان النظرات
ـ اللي جابني هو اللي جابك يا فنان.
لفت الحوار سمع من يجلس بالقرب منى، فقال لصديقه المستلقي بجواره على الشيزلونج: “كويس إن دول بيشتغلوا، بدل ما يقعدوا على القهوة ويشربوا مخدرات، وبعدين يسرقوا بيوتنا وعربيتنا”
أما أنا فقد رأيت على الشابان مرارة عميقة تحاول ضحكاتهما الساخرة وعناقهما الحار مُداراتها مما سمعوه من اتهامات، فالبعض لا يجدون ما يخفي عورات نزعات الطبقية والعنصرية التي تشبعوا بها تجاه الأخر الأقل حظاً، منذ قارون وهامان وفرعون وحتى اليوم.

حول كاتب البريد