عمر الشريف يكتب: الأب الروحي

المشاهدات 884
وقت القراءة:1 دقيقة, 7 ثانية

 

هو الصوت الهادىء الجميل، الذي تخرج منه الكلمات بعد أن يتذوقها حرفاّ حرفاّ، ويتلذذ برحيق جمالها وشذاها الأجمل، فتخرج منه مُحلاة بالعبير ناثرة للجمال وتمتلىء الأجواء بسحر بيانها.

حيث يتميز ذاك المُعلم بسعة أفقه وذكاؤه، واتساع ثقافته، و قدرته على الإقناع بالأدلة المنطقية الدامغة، ويعتمد علة الأسلوب المنطقي في ترتيب الأفكار، وربطه الفلسفة بأحداث العصر، وامتيازه في حسن ترتيب الأفكار، فطريقته الفلسفية تقاوم جفاف اللغة في مناهجنا التعليمية العقيمة، وتساعدنا على محبة لغتنا الجميلة ومعرفة الدرر في أعماق بُحورها، وتزيد شغفنا بالغوص بحثاً عن صدفاتها.

المعلم الذي يشع رقياً ومعرفةً وتهذيباً، فنجد بأن علينا أن نسعى وراء اشعاعاته، ونجد أن بسعينا هذا نرتقي ونسير على طريق المعرفة، وأن التهذيب أصبح مطلبنا وفخرنا.

هو الأستاذ بدون تعالِ، وهو النموذج بدون ادعاء، من يُوصَّل المعلومة لطلابه بطريقة سلسلة وجميلة، فيفهم منه الطلبة بشكل أسرع، ويتعلقون به وبمادته ويحبونها، بل نجد منهم من يقوم برسمه على لوحة وتقديمها له.

وهو من اكتشفت اليوم قَدرهُ عندي وتأثري به، ولعل مما يضيف إلى مقامه الرفيع في روحي، انه تسلل إلى داخلي دون أن ألاحظ ذلك، وهذا يدل على درجة من التأثير ومن التأثر تفوق ما يحدث عند الخطاب المباشر والتأثير المباشر أثناء محاضرته، إنه المعلم الجليل والأب الروحي استاذ مادة الفلسلفة “صبري المهدي ” الذي نكن له جميعاً الاحترام، مَتعه الله بالصحة والعافية وأمدَّ في عمره لينير عقول أجيال وأجيال.

Happy
Happy
4 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
92 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
4 %

اترك تعليق