جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

عمر الشريف بكتب: الوكيل المزيف والسراب

كان فتى لم يصل عمره إلى العشرين، يلعب في إحدى الأندية الساحلية المعروفة، يحلم مثل آلاف الشباب بالإحتراف الخارجي، حتى قابله أحد وكلاء اللاعبين الوهميين، فأقنعه أنه سيوفر له عقد احتراف في إحدى الأندية الكبرى الشهيرة بدولة أوروبية مقابل دفع مئة ألف من الجنيهات، بخلاف تكاليف السفر والإقامة.
قامت أسرة اللاعب الصغير بعد عناء بجمع المبلغ ومعه مبلغ آخر لزوم التذكرة والاقامة، وانطلق الشاب في رحلته السرابية ومازالت صورة “فخر العرب” تراوده .
يقيم اللاعب في سكن متواضع ويتصل بالوكيل الذي ينصحه بالصبر والتدريب في ملعب صغير مجاور للسكن، تبدأ نقود اللاعب في النفاذ والوكيل لم يعد يرد عليه، كاد الأمر أن يصل به إلى التسول لولا معاونة بعض المصريين المقيمين هناك بالإحسان إليه.
يتصل الفتى بأهله، ويذوق المرار حتى تم إرسال ثمن تذكرة العودة له، ينصحه الجميع بعدم الشكوى فهو لايمتلك أي أوراق تدين الوكيل، كما أن الشكوى سوف تؤثر على مستقبله الكروي، فيقرر أن يصمت.

حول كاتب البريد