ضرب المنطقة الخضراء في بغداد.. هل يتأزم الوضع العراقي الداخلي؟

المشاهدات 65
وقت القراءة:2 دقيقة, 20 ثانية

 

حوار مع باسل الكاظمي الكاتب و السياسي المستقل بغداد ،

استفاق العراق فجر أمس الأحد، على هجوم بصاروخين استهدف المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد التي تضم السفارة الأميركية في هجوم يأتي قبل نحو أسبوعين من الموعد المقرر لانسحاب القوات القتالية الأجنبية من البلاد.
والهجوم، الذي سبقته هجمات عدة على أرتال تحمل مواد غير عسكرية للتحالف الدولي، يمثل تصعيدًا خطرًا، والحكومة ملزمة بحسب الاتفاق الأخير، بحماية القوات الأجنبية العاملة في البلاد، لكونها لم تعد قتالية، بل استشارية.

زرع الفتنة
وتعليقًا على الهجوم وخلفياته، رأى الكاتب والسياسي المستقل، باسل الكاظمي، أنّ إستهداف السفارة الأميركية قبل نحو أسبوعين من الموعد المقرر لإنسحاب القوات الأجنبية من العراق، يدلّ على وجود أطراف تحاول أن تزرع الفتنة أو إيجاد عرقلة معينة لتأخير انسحاب القوات الأميركية، مضيفًا أنّ هناك أطرافًا ليس من مصلحتها خروج القوات الأميركية وبالتالي فمن الممكن أن تكون هي من تفتعل هذه الأزمات.
الكاظمي وفي اتصال مع جريدة مرايا شدّد على ضرورة أن تحمي الحكومة العراقية البعثات الدبلوماسية لكون قصف واستهداف هذه البعثات هو انتهاك للسيادة العراقية، مشيرا إلى أنّ العراق يريد اليوم أن ينقل رسالة اطمئنان إلى كلّ البلدان ليفتح باب الحوار مع العواصم كافة.
أما ما حدث، فبحسب الكاظمي لا يعطي رسالة اطمئنان، بل على العكس هو بمثابة دليل لا يبشّر بالخير بين بغداد وباقي عواصم العالم.
ومع مباشرة القوات الأمنية التحقيقات، في وقت لم تتبنَّ فيه أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم، قال الكاظمي: “لا نستبعد الفصائل المسلحة من هذا الاستهداف، ومن الممكن أن تُوجّه أصابع الاتهام إلى هذه الأطراف كونها كانت في السابق تستهدف البعثات الديبلوماسية، ويوميًا تُستهدف المنطقة الخضراء من قبلها بصواريخ الكاتيوشا وغيرها”، ويؤكد أنّ انتشار السلاح يعني وجود أطراف هي إرهاب ولكن بصورة أخرى.

صراعات وخلافات

وفي السياق، رأى الكاظمي أنّ التجاذبات والمناكفات السياسية الحاصلة اليوم بين الأطراف ستؤدي إلى تأزيم الوضع العراقي، ما يعني بحسب الكاظمي أنّ الأيام والأسابيع المقبلة، ستكون حبلى بالمفاجأت ومعها سيتجه العراق إلى مزيد من الصراعات والخلافات.
وتابع: “نحن اليوم كمراقبين للشأن السياسي، نطالب صاحب القرار وكل الأحزاب السياسية أن تبعد المؤسسة الأمنية عن العملية السياسية”، و يجب ان يكون الشخص المناسب في المكان المناسب لافتا إلى أنّ الشارع العراقي يتمنى أن يُكمّل وزير الداخلية عثمان الغانمي ما بدأه حتى تكون المؤسسة الأمنية فوق كلّ المسميات لكون القائد الأمني يسعى للحفاظ على أمن الدولة.

إنجازات وبطولات

من جهة أخرى، رأى الكاتب والسياسي المستقل أنّ المؤسسة الأمنية في حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حقّقت إنجازات وسطّرت أروع البطولات على الساحة العراقية وهذا دليل على أنّ وزير الداخلية يمتلك المهنية والوطنية.
وقال: “لاحظنا في حكومة الكاظمي أن الغانمي يتمتع بشخصية مهنيّة ووطنية ويمتلك معيار الأخلاق والنزاهة، وصحّح الكثير من الأخطاء داخل وزارته، مشيرًا إلى أنّ المواطن العراقي يستبشر خيرًا بوجود أمثال الغانمي على رئاسة وزارة الداخلية، مؤكدًا أنّ القيادات الأمنية تتعامل اليوم بانسجام تام مع الوزير كونه من رحم المؤسسة الأمنية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق