شريفه فاضل أم البطل

المشاهدات 358
وقت القراءة:1 دقيقة, 47 ثانية
أصدق ما سمعناه ورددناه عن أم البطل، تناجى ابنها الشهيد .
رغم مرور زمن طويل على أغنية “أم البطل” التي قدمتها المطربة المصرية شريفة فاضل، إلا أن تلك الأغنية تعد حتى الآن واحدة من أشهر الأغنيات وأهم الأغنيات عن حرب أكتوبر 1973، التي تمر ذكراها الـ46 على هذا العام .
تلقت الفنانة شريفة فاضل في صباح أحد الأيام، أصعب خبر من الممكن أن تسمعه “أم” في حياتها، وهو استشهاد نجلها الأكبر الملازم أول طيار “سيد السيد بدير”، وكان شابًا يافعاً قوياً يمتلئ بالحيوية، حديث التخرج، وتلقى تدريباته على الطيران في روسيا .
تلقت المطربة الخبر كالصاعقة، وصار الحزن ملازماً لها، وأصيبت بانهيار عصبي حاد دفعها لاعتزال أسرتها وجيرانها وأصدقائها، وأعلنت اعتزالها الفن .
بعد فترة، تماسكت شريفة فاضل، وانتفضت من عزلتها وقررت كسر حاجز الصمت الذي غلف حياتها من خلال إنشاد أغنية وطنية، وقامت بالاتصال بصديقتها الشاعرة نبيلة قنديل، وطلبت مقابلتها لأمر هام هي وزوجها المُلحن علي إسماعيل .
طلبت شريفة فاضل كلمات أغنية تعبر عن حال كل “أم” فقدت ابنها خلال الحرب، لتكون فخورة بما قدمته من تضحية وبما فعله نجلها البطل، وبعد انتهاء الحوار دخلت الشاعرة غرفة الشهيد طيار سيد بدير، وأغلقت على نفسها الباب من الداخل وبعد عدة ساعات خرجت من الغرفة وهي تحمل في يدها ورقة بكلمات الأغنية، وبدأت في قراءتها ٩.
دخلت الفنانة شريفة فاضل فور الانتهاء من سماع الكلمات في نوبة من البكاء الهستيري، وكأن كلمات الأغنية كتُبت بدموعها وآلامها، فقد شعرت أنها تعبر عنها بالفعل، وهنا تدخل الملحن علي إسماعيل الذي تأثر بشدة وذرفت عيناه الدموع وطلب مهلة لصياغة هذه الكلمات في شكل لحن .
ومع بدأ تسجيل الأغنية، دخلت المطربة شريفة فاضل في نوبة حادة من البكاء، وتكرر الأمر وتوقف التسجيل مرات عدة بسبب بكائها وسقوطها مغشياً عليها .
وأصرت بعد أن افاقت على التسجيل حتى نجحت أخيرًا في التماسك وأنهت الأغنية التي خرجت لاحقاً إلى النور .
كل أم لها شهيد فهى أم البطل حى يرزق عند ربه .
تحيا مصر .. تحيا مصر .
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”.
Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق