جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

«شبيه الروح»

 

بقلمي:نجلاء محجوب

أجمل شئ ممكن أن يحدث لك، هو أن يهديك القدر شخصًا يشبهك، يرمم فراغات قلبك الباكي، فتبتسم الحياة، وتشعر أنك تعرفه منذ زَمَنًا بَعِيدًا، لأنه يفهم حديثك وصمتك، ولا يلتبس عليه الأمر أبدًا، يكمل حديثك قبل أن تكمله، لأنه يقرأ أفكارك، ويحفظ خارطة روحك، وتفاصيلك الصغيرة التي لا تعرفها أنت عن نفسك، يلامس ندوب روحك الحزينة، بحديثه الدافئ فتبرأ، ويري فيك جَمَالًا أنت لا تراه في نفسك، يحفظك عن ظهر حب، فيجعلك تنظر للحياة بصورة مختلفة أكثر تَفَاؤُلًا، فلا تفارقك البسمة وأنت معه، لأنه يسعي دَائِمًا إلي إسعادك، ترنو روحك إليه لبساطة حديثه وجمال روحه، هو من وصفت أخلاقه بِالْحُسْن، فأنت تخشي أغضابه مطلقًا، لأنه لا يثور أَبَدًا، وإنما يصمت، فيحرمك دفئ حديثه، وقربه الحنون، الذي يشعرك بالطمأنينة، ينظر إليك بعين المحب، فيراك جَمِيلًا دَائِمًا، حتي وأنت في أسوء حالاتك، وإذا غاب يَوْمًا غابت البسمة، وبدت الحياة عابثة، تخاطبه دائمًا لا تبتعد ولا ترحل الحياة مُرَة بدونك، أبقي قَرِيبًا مني، قرب الجفن من العين.