جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

سلوا التاريخ

سلوا التاريخ


كلمات: أسامة حراكي

في ذكرى نصر اكتوبر العظيم اهدي قصيدتي إلى من استطاعوا أن يحطموا حلم من كانوا يحلمون بإقامة دولتهم من الفرات إلى النيل
إلى من استطاعوا أن يدمروا من كانوا يعتقدون بأنهم اسطورة لن تهزم…

سلوا التاريخ
سلوا التاريخ من أوقف زحف التتار من الشرق قهرا
والصليبيون من قبلهم قد حُطموا في حطين عمدا
مصر أرض الكنانة شرفاً قد رفعتها الأديان قدرا
فعيسى احتمى بها طفلا ومحمداً خصها بأن قال اتخذوا منها جُندا
يا قلعة العروبة والسؤدد أنت على مر العصور فخراً ومجدا
وحملات الغرب جاءت إليك فكنت لها دوماً نداً وخصما قد حاولوا التقرب من الزعماء لكنهم لن ينالوا إلا بُغضا وعلى جبل المقطم نصبوا المدافع كي يرهبوا الشعب خوفاً ورعبا
لكنهم خابوا وخسروا كما خابت أسلافهم زُمرا
إن كان العدو فخوراً بالأيام السته
فاسألوه عن الساعات الستة المتصله
سلوا التاريخ من أزلهم يوم الغفران عندهم ظهرا
لم يكن غفراناً أبداً لهم بل كان إذلالاً وذلا
قد زعموا أن الخط حصنهم وليس أمام جنودنا حصنا من قوات المدافع خرج بركان الغضب على تحصينات العدو سحقا
الله أكبر عبرنا بها بارليف ومدافعنا تدك حصونهم دكا الله أكبر عبرنا بها بارليف وكتاب الله أمامنا دستوراً وزُخرا
الله أكبر عبرنا بها بارليف وزودنا من السماء جُندا
بعزيمة الرجال وقوة الأبطال حُقق أعظم انتصارات ذاك القرنَا
الموت والشهادة شعار كل جندي لخوض المعارك نصرا وقد رجعت بدر بأذهاننا فزدنا العدو ضعفاً وخزيا
وقد سما الله بأخلاق جنودنا فلم نلحق أذى بمن أسرنا فالأيوبي خيرُ رمز لنا أعتقهم في حطين كرماً ونُبلا حماك الله يا مصر من كل آثم أراد بك إثما.

“كتبت هذه القصيدة في عام 2002 ونشرت اول مرة في الطبعة الأولى من كتابي رسائل شرقية عام 2006 ثم نشرت في كتابي توأما نجمة عام 2019

حول كاتب البريد