جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

ربما يكون إيوان كسرى هو الصفقة

كتب // وائل عباس
بعد ضرب السفينة الإسرائيلية ( مرسر ستريت ) المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلى // إياب عومر . شمالى بحر عمان بطائرة مسيرة إيرانية ورغم نفى الخارجية الإيرانية عن ضلوعها فى هذا الحادث وتأكيدات بعض القنوات الإيرانية أن الهجوم جاء ردا على هجوم إسرائيلي على مطار ( الضبعة ) بمنطقة القصير بسوريا . والذى أدى إلى مقتل رجلين من رجال المقاومة .
وليست هذه الأستهدافات هى الأولى بين الطرفين ولكنها سيجال . فمرة تقوم إسرائيل بأستهدافات قريبة من المفاعلات النووية الإيرانية لأجهاض خطوات البرنامج النووى الإيرانى . ومرة أخرى تقوم إيران بالرد من خلال رجال مقاومتها فى لبنان ( حزب الله ) بأستهدافات قريبة من مفاعل ديمونة الإسرائيلي ؛ أو أطلاق الصواريخ لإصابة اهداف فى العمق الإسرائيلي . أضف إلى ذلك حرب الجواسيس بين الطرفين وأستهداف علماء من كلا الطرفين أو تجنيدهم .
إذا وجدت إسرائيل أنه بات لزاما عليها أتخاذ موقف حاسم من إيران وقيادتها وإلا فقد يخرج الأمر عن السيطرة ؛ وتعلم إسرائيل جيدا أن المواجهة المباشرة قد تكون مدمرة لكلا الطرفين . ومن هنا كان لابد من التشاور مع حليفتها الكبرى والموكلة بحفظ أمنها وسلامتها وهى الولايات المتحدة الأمريكية . وحتى يتم أتخاذ تلك الخطوات فكان لزاما عليهم تهيئة الجو العربى والدول المحورية في الشرق الأوسط بصفة خاصة ؛ ومن هنا تأتى الهرولة القطرية والتركية تجاه مصر ومحاولة كسب الرضا من القيادة المصرية ؛ تنفيذا لتعليمات العراب الأمريكى وهذا ما بدا واضحا في قمة بغداد ومباحثات أمير قطر مع سيادة الرئيس / عبدالفتاح السيسي . وأتوقع فى القريب العاجل أيضا أن يجتمع الجانبان المصرى والتركى لحل كل الخلافات حتى ولو بالتنازل لصالح المطالب المصرية .
أما عن خطة اعمار العراق فهى أحدى نقاط لم الشمل وتقارب كل القوى للتفرغ للعمق الإيرانى . والقمة الثلاثية التى تمت اليوم في مصر بين الرئيس السيسي والرئيس الفلسطيني والعاهل الأردنى كانت لحل الخلافات بين إسرائيل ومحيطها لتحديد خريطة طريق عربية ونقاط تلاقى مشتركة قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مصر ؛ ولكن كيف سيتم أستهداف إيران بعد لم الشمل هذا وتصفية الخلافات الداخلية بين دول الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل .
أتوقع أنها ستكون حربا بالوكالة. فهى الجيل الرابع من الحروب ؛ وأحدى تخصصات المؤسسات المخابراتية ؛ وربما يقوم بها مقاتلى حركة طالبان والتى استلمت كل أسلحة الجيش الأمريكي هناك ؛ فى مشهد قريبا جدا من الاستسلام ؛ لكن أمن إسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية أهم من كيف يبدو المشهد ؛ وأغلى من ثمن كل الأسلحة والمهمة المتفق عليها بين المخابرات الأمريكية والبريطانية ومقاتلى طالبان قد تكون الحرب على إيران ؛ وتمتلك الحركة عدة أسباب تجعلها توافق على تلك الصفقة ؛ منها الوصول لسدة الحكم ؛ والتسليح الأمريكي ؛ ومنها الثأر من إيران لموقفها المعادى من الحركة فى بداية الحرب الظاهرية ضد الولايات المتحدة الأمريكية . أضف إلى ذلك الموقف الإيراني من المسلمين السنة واضطهادهم من قبل السلطات الٱيرانية فى الأهواز وغيرها ؛ والتى قد تكون السبب المباشر لاحقا في اختلاق الأزمة التى سوف تؤدى إلى الحرب بين الطرفين ؛ فتمزيق إيران بحرب العصابات سيكون أكثر تأثيرا وأقل كلفة لأضعافها ؛ وتغيير نظام الحكم هناك ؛ وجلب نظام سنى شيعى غير متشدد ؛ ومحالف للتوجهات والسياسات الغربية ؛ وتجد معظم الدول العربية وخاصة المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والأردن . أن نتائج تلك المواجهة سيؤدى حتما لخدمة المصالح العربية خاصة بعد التهديدات الإيرانية لمعظم دول الخليج وخاصة بعد استهداف الحوثيين لعمق المملكة العربية السعودية وأثارة الشيعة فى البحرين وتهديد استقرار العراق ولبنان .
ومن هنا تأتى نقاط التلاقى بين الأئتلاف العربى والتوجهات الغربية ؛ هذا ما أتوقع حدوثه في المستقبل القريب . وسوف تكشف الأيام القادمة عن صدق تلك التوقعات أو تنفيها كلية .
لنرى ما ستسفر عنه الأحداث ونسئل المولى عز وجل أن يحفظ مصر وكل الشعب العربي .

حول كاتب البريد