داليافوزي تكتب:مابين الصراحة والوقاحة

المشاهدات 195
وقت القراءة:1 دقيقة, 31 ثانية

 

ما اكثرنا فى النقد وابداء الرأى ولكن لا نحسن النقد وانتقاء الكلمات ونرفع شعار الصراحة دون مراعاة شعور الآخرين

فالصراحة تعتمد الأسلوب المؤدَّب اللطيف، والهدف منها التحسين…

أما الوقاحة فإنها تتعدَّى الأدب وتسبب التجريح والألم

لكن ما بين الصراحة والوقاحة خيط رفيع، وما إن ينقطع هذا الخيط حتى تنقلب الأمور وتصبح صامت غير قادر على الرد .

وينبغي عليك أن تعود لسانك أن ينطق بالخير, ويجتنب كل لفظ يحتمل سوءًا فضلًا عن اللفظ الذي لا يحتمل إلا السوء, قال النووي في شرحه على صحيح مسلم عند الحديث:” إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوى بها في النار”: وهذا كله حث على حفظ اللسان كما قال صلى الله عليه وسلم: ” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ” وينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام أن يتدبره في نفسه قبل نطقه، فإن ظهرت مصلحته تكلم، وإلا سكت .

لا تبالغ في المجاملة حتى لا تسقط في بئر النفاق، ولا تبالغ في الصراحة حتى لا تسقط في وحل الوقاحة .

أن كل طائرة تحلق فيها صندوق أسود واحد يسجل كل مايحدث فيها وعندما تسقط الطائرة لسبب ما يبحثون في حطامها عن هذا الصندوق الأسود ففيه تقع كل أسرار السقوط ومنه يمكن معرفة لماذا تحطمت الطائرة .

والحقيقة أنه في كل انسان كهذا الصندوق تكمن فيه كل المحاسن والرذائل الذي يحوي أسرار سقوط الانسان من أعلى قمة له ونحن علينا أن نتعلم سر السقوط  قبل التحليق أو أن نبادر بلطف الكلمة قبل وقاحتها فكل كلمة جارحة تجعل منه أكثر سوادا وانكسارا .

قال الامام علي (ع):- {ليت رقبتي كرقبة البعير, كي أزن الكلام قبل النطق به} .

كن حذرا فى كلامك وكل منا داخله صندوق أسود .

و أعلم أن كما لك لسان جارح فسوف يأتى يوما تجرح بلسان أخر .

لا تنسى فعلك وتحاسب من حولك على رد فعلك .

وأعلم أنها ساقيه تدور وسوف يأتى اليوم التى تدور الساقيه وتسقى بما سقيت .

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق