جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

جواهرجي الأدب

نقد بقلم: أسامة حراكي

قصة الكاتب الشاب عمر الشريف “هيا نحلق كالعصافير” قصة مسرودة بلا تقنيات حداثية، تتطور من لحظة السرد، متتابعة إلى نهايتها المقررة، ويعمد كاتبها هنا إلى عملية استرجاع زمنية لسد الفجوات بين الأحداث، فهو إذ يقدم الشخصية على أنه حارس لإسطبل، ملتزم بشروط صاحب العمل، ممنوع من التدخين تحسباً من وقوع حريق قد يودي بحياة الخيول، فشخصية لاعب السيرك شخصية إشكالية، ففي الوقت الذي ينبغي أن يبهر ويسعد المتفرجين، عليه أن يخفي مشاعره الذاتية، مهما بلغت من المعاناة، أي عليه أن يحيا في ازدواجية عاطفية يحسن التعايش معها، وإلا أصبح مصيره المهني مهدداً.

اعتمدت القصة على الصراع النفسي كنقطة مركزية فيها، واتجاه “ميلودرامي” بطور أحداثها، وتألقت القصة بلغتها البيانية إبلاغاً وتزييناً، وغلف عمر أحداثها بمسحة رومانسية، كما أنه توقف في السرد أحياناً، وأعطى الوصف مساحة مهمة للمكان والزمان.

قصة جميلة جداً وأكثر من رائعة، وسواء بفصحى ممزوجة بالعامية، أو بعامية ممزوجة بالفصحى كما عودنا في كتاباته التي يفاجئنا بها، يمضي عمر الشريف للسباحة في بحر الأدب، ليتداخلا معاً ليؤلفا بحراً واحداً نتيجته روائع جديدة من روائع الأدب، فهذا الفتى “جواهرجي يزن كل ما يقول” سيشار إليه بوصفه أديب الجيل القادم بإذن الله.

حول كاتب البريد