جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

الصديق الحقيقي والشخص المناسب

كتب – محمد خضر
فإنه سيسمو بنا للعلياء وسترتفع قيمنا وأخلاقنا وسنشعر بالسعادة والراحة النفسية لأننا سنجد من يقف بجانبنا ويدعمنا ويهتم بنا ويسرع لمساعدتنا إذا احتجنا لذلك فالصديق المثقف سينقل العدوى لصديقه والصديق المهمل اللامبالي المتكاسل سينقل ذلك كله لصديقه فالكثير من عاداتنا واهتماماتنا تنتقل لنا من أصدقائنا دون شعور منا وبعد فترة تصبح هذه المبادئ والأفكار جزءًا منا ويصعب التخلص منها. لذا علينا الحرص أشد الحرص على اختيار الصديق ففي الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة عن الرسول صل الله عليه وسلم قال:
[المرءُ على دينِ خليلِه فلْينظرْ أحدُكم من يخاللْ] فالصداقة وثاقٌ متين في حياة الفرد وعلاقات الصداقة الحقيقية والثابتة والقوية تدوم وتستمر إلى الأبد وتنعكس هذه العلاقات على الصحة النفسيّة والعقليّة للفرد فالأصدقاء يقومون بدور هام في تحسين المستوى العام لصحتك، ويساعدونك في تخطي المشاكل والعثرات ومواجهة التحديات التي قد تواجهك في حياتك اليوميّة ومما لا شك فيه أن الأشخاص اللذين لديهم أصدقاء قريبين يبثون لهم مشاكلهم وهمومهم يحظون بدعم اجتماعي قوي مما يؤدي إلى تقليل التعرض للمشاكل النفسيّة مثل القلق والتوتر. و قد تساعد الصداقات المتينة على الشفاء من بعض الأمراض المستعصية التي ليس لها علاج، بالدعم النفسي والمعنوي الذي يقدمه الأصدقاء لبعضهم البعض والعكس صحيح فالأشخاص اللذين ليس لديهم صداقات متينة يكونون أكثر عُرضة للعديد من المشاكل النفسيّة فالأصدقاء هم الوثاق المتين في السرّاء والضرّاء ومن أجل الإحتفاظ بروابط الصداقة قوية عليك الاعتماد على مبدأ الأخذ والعطاء ففي بعض الأحيان لا تنتظر من صديقك أن يبادر ويدعمك أو يتصل بك. وبادر أنت بالإتصال والسؤال عن الحال والأحوال بين الفينة والأخرى والتقي أصدقائك كلما سنحت الفرصة لذلك ومن الأمور الهامة في الصداقة عدم إفشاء الأسرار والإبتعاد عن الغيبة أو انتقاد أصدقائك أمام الآخرين وبدلاً من ذلك قم بتقديم النصيحة الأخويّة النابعة من القلب بعيدًا عن سمع وأنظار الآخرين حتى لا تتسبب لصديقك بالإحراج.
ومن أساسيات الصداقة الإنصات لصديقك وتقديره ودعمه في الأوقات الصعبة والابتعاد عن كثرة معاتبته ولومه على كل كبيرة وصغيرة كل ذلك سيساعدك في تقوية روابط الصداقة وتعزيزها وديمومتها وَاِستَبقِ وِدَّكَ لِلصَديقِ وَلا تَكُن قَتَباً يَعَضُّ بِغارِبٍ مِلحاحا فَالرُفقُ يُمنٌ وَالأَناةُ سَعادَةٌ فَتَأَنَّ في رِفقٍ تَنالُ نَجاحا.

حول كاتب البريد