السودان على شفا حفرة من النيران السياسية والدولية

المشاهدات 329
وقت القراءة:2 دقيقة, 58 ثانية

كتب /أيمن بحر

 

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب . إنقلاب السودان: البنك الدولى يعلق مساعداته بعد إستيلاء الجيش على السلطة. علق البنك الدولى مساعداته للسودان، بعد أن قام الجيش بإنقلاب ضد الحكومة المدنية. وإعتقل زعماء سياسيون يوم الإثنين، مما أثار إحتجاجات على مستوى البلاد وإستدعى إدانة دولية.
كما علق الإتحاد الأفريقى عضوية السودان فى الكتلة بسبب الإستيلاء “غير الدستورى” على السلطة. وجمدت الولايات المتحدة مساعدات بقيمة 700 مليون دولار الى البلاد.
وكان القادة المدنيون والعسكريون فى السودان يتقاسمون السلطة على مدار العامين الماضيين من خلال إتفاق هش. ومن المرجح أن يكون للإنقطاع المفاجئ للمساعدات عواقب وخيمة على إقتصاد السودان المنهك، فى الوقت الذى كان فيه قد بدأ بالتحسن.
ووضعت تحركات البنك الدولى والإتحاد الأفريقى مزيداً من الضغط على زعيم الإنقلاب، الجنرال عبد الفتاح البرهان، لإعادة الحكومة المدنية.
وكان الجنرال البرهان مسئولاً عن إتفاق تقاسم السلطة، وقال إن الإنقلاب كان ضرورياً لتجنب “حرب أهلية”. وقد أصر على أن السودان لا يزال يتجه نحو الديمقراطية والإنتخابات فى عام 2023 – لكن منطقه وإستيلائه المفاجئ على السلطة قوبل بالرفض على نطاق واسع.
وقال رئيس البنك الدولى، ديفيد مالباس، فى بيان: “إننى قلق للغاية من الأحداث الأخيرة فى السودان، وأخشى التأثير الدراماتيكى الذى يمكن أن تتسبب به على الإنتعاش الإجتماعى والإقتصادى للبلاد والتنمية”.
وكان السودان تمكن فى مارس/ آذار، من الحصول على منح بمليارات الدولارات من البنك الدولى للمرة الأولى منذ حوالى 30 عاماً، بعد أن سدد متأخراته. وقال مالباس فى ذلك الوقت إن البلاد كانت تحرز بعض التقدم الإقتصادى، بعد سنوات من معاناتها من أزمة عميقة.
وساهم البنك الدولى بنحو 3 مليارات دولار فى مساعدة السودان لدعم الزراعة والنقل والرعاية الصحية والتعليم وأمور أخرى، وفقاً لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك.
وقال حمدوك فى خطاب القاه الشهر الماضى أمام البنك الدولى، إن التغييرات فى التمويل “بدأت تؤتى بثمارها” حيث أظهر الإقتصاد علامات على الإستقرار.
وتشكل الأحداث الأخيرة خطراً على الإقتصاد. وقال الإتحاد الأفريقى على تويتر، إنه بينما يرحب بالإفراج عن رئيس الوزراء الذى إعتقل يوم الإثنين، سيظل السودان معلقاً عن أنشطته حتى إعادة الحكومة المدنية.
وفى غضون ذلك، إستمرت الإحتجاجات لليوم الثالث على التوالى، حيث قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص بعد أن فتح الجنود النار على الحشود. وورد أن القوات كانت تتجه من منزل الى آخر فى الخرطوم لإعتقال منظمى الإحتجاج المحليين.
وتقول النقابات العمالية التى تمثل أطباء وعمال نفط إنها ستنضم إلى التظاهرات، وكذلك موظفو جمعية المصارف السودانية.
وقال المتحدث بإسم الرابطة عبد الرشيد خليفة لبى بى سى: “نقف بحزم ضد أى عمل عسكرى وأى شكل من أشكال الديكتاتورية”.
وكان تم التوقيع على الإتفاق بين القادة المدنيين والعسكريين فى عام 2019 بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير. وصُمم تقاسم السلطة فى ذلك الوقت لتوجيه السودان نحو الديمقراطية، لكنه ثبت أنه إتفاق هش بعد حصول عدد من محاولات الإنقلاب، كانت الأخيرة قبل أكثر من شهر بقليل.
لكن أسعار السلع الأساسية فى البلاد تضاعفت بشكل كبيرة خلال فترة الحكومة الإنتقالية التى ترأسها حمدوك، ما أدى الى تذمر قطاع كبير من السودانيين.
يعانى الإقتصاد السودانى منذ فترة طويلة من ضائقة شديدة، ومن المرجح أن يعانى الناس العاديون من مزيد من الألم. وأدى النقص فى الخبز والإرتفاع الشديد فى أسعار السلع الأساسية الى إحتجاجات حاشدة والإطاحة بعمر البشير قبل عامين.
تحت حكم البشير، أصبح السودان منبوذاً فى الغرب. وسعت الحكومة التى يقودها المدنيون والتى تولت السلطة بعد الإطاحة به الى إعادة بناء العلاقات الدولية لتأمين التمويل. ويضيع الكثير من هذ التمويل الآن، مما يهدد بعرقلة الإنتعاش الإقتصادى فى البلاد.
قال البعض أن قادة الإنقلاب يحظون بدعم بعض دول الجامعة العربية. لكن مجال المناورة لديهم يتضاءل الآن مع تزايد الضغط الدولى.
وقالت الولايات المتحدة إنها تجرى محادثات مع دول خليجية حول الوضع فى السودان، فى حين أن قرار الإتحاد الإفريقى تعليق عضويته يزيد من عزلة الجنرالات.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق