الحــــــــــــــــــــدود. بقلم / كواعب احمد البراهمي

المشاهدات 181
وقت القراءة:1 دقيقة, 38 ثانية

إن أردنا الحديث عن الحدود , والمقصود به هنا العقوبات التي يتم بها معاقبة المخالفين لما أمر الله به , و كذلك الذين يعملون ما نهي الله عنه . وهم الذين يتجاوزون لحدود الله .
فإننا نجد أن كل الحدود التي وردت في القرآن الكريم أو في السنة صعبة جدا وقاسية , حيث أنه لا تهاون في حد من حدود الله , حتي أنه تلك العقوبات أقسي بكثير من العقوبات التي فرضت في الديانة المسيحية أو اليهودية .
فلو أن الذين لا يؤمنون بوجود الله , وبالتالي لا يؤمنون بوجود الرسول , فيعتقدون أن ما جاء به من دين وتعاليم هو من صنعه ومن أفكاره .
فالسؤال هنا إذا كان الأمر من تأليفه وأنه هو الذي وضع الحدود , فلماذا لم يجعل العقوبات خفيفة وأن تتقبلها الناس ؟ ؟
, لماذا يجعلها صعبة فينفر الناس من إتباع الدين الجديد .؟
ولا يكون لديهم رغبة في الدخول فيه , لأن عقوباته شديدة , وأشد من أي دين أتي قبل الإسلام . فكيف يفكر شخص في وضع عقوبات وحدود قسوتها تجعل الأشخاص ينفرون منه ومن الدين الذي أتي به ؟
ولكن بالرغم من القسوة الشديدة في تلك العقوبات , فقد جعل التأكد من مخالفة الأمر الإلهي أو المعصية لله والتي إرتكبها الإنسان ويستحق العقوبة عليها هو الأساس , فالعقاب يتم بناء علي التيقن من القيام بالمعصية , وليس بسبب الشك في قيام الإنسان بها . وإستخدام الأدوات اللازمة للتأكد , وحددها في الشريعة المنزلة .
وأنه لا ينمكن تطبيق العقوبات بناء علي الشك والتخمين , فجعل الدين أن من يرتكب فعلا يستحق العقاب لابد أن يعترف به كدليل أول . أو يشهد عليه شهود في حالة الإنكار .
وجعل عقوبة شاهد الزور هي نفس عقوبة الشخص الذي شهد ضده ونسب إليه القيام بالفعل , فيأخذ عقوبة الفاعل للجرم . فلا يؤخذ الأمر دون تأكيد وتيقن .
وقد قال الرسول صلي اله عليه وسلم في أمر الشهادة ( إذا رأيت مثل الشمس فأشهد ) وأتخذ الشمس لأن الشمس لا ينكر نورها إلا من فقد البصر فهي واضحة جلية للجميع .
وجعل كذلك وجود شخصين أو أكثر حاضرين للحدث , شاهدين علي الفاعل , فلا يأتي
شخص بمفرده ليقول رأيت فلانا يفعل كذا , فقد أشترط الدين شهادة رجلين وأشترط كذلك أن يكونا عدول , أي مشهو لهما بالعدل .

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق