التكبر من صفات الجهلاء

التكبر من صفات الجهلاء

المشاهدات 138
وقت القراءة:1 دقيقة, 42 ثانية
كثيرًا ما كتبت عن التكبر والتعالي على الغير بغير وجهة حق، وكان السبب في ذلك معظم المشاهد التي أراه من بعض الأشخاص التي لا ينضر شخصيته إلا أمام عامل ضعيف بلا سند أو حيلة، فلم يأخذ خير البرية قدوة له، وسار في الأرض كأنه هو الملك التي لا يهزمه أحد، ونسى بأنه حفنة من التراب قد سخرها الله عز وجل لطاعة أوامره، وان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، وأن يلتزم بأخلاق المسلم الحميدة التي يحبها الله ورسوله.
جميعنا نعرف أن رسول الله خير الخلق و خاتم المرسلين كانت تميزه شخصيته المتواضعة المحبة للجميع ، تلك الشخصية التي خالطت كبار القوم و المستضعفين من العبيد دون تعالي أو تكبر .
فالتكبر هو شرور موجودة في النفس البشرية ، و تظهر في سلوكيات الشخص بوضوح ، فنجد أن الشخص المتكبر يظهر كبره في كل نواحي حياته ، فيظهر في حركاته و سكونه و أفكاره و طموحاته ، و مهما حاول إخفاء هذه الصفة الذميمة فتظهر في نظراته و زلفات لسانه.
حيث أن الدين الإسلامي حث الجميع على الإلتزام بالتواضع والإبتعاد عن كل ما يغضب الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم ” لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ”، هذا هو الحكم المحمدي التي لا يمكن لأحد مهما كان جبروته أن يغيره أو أن يخالفه.
وان المتكبر لا يعلم ان تكبره يؤدي به الى صغره في عيون الناس، وبالتالي يؤدي به هذا الامر الى الهوان والذلة له من قبل الله تعالى ومن قبل المجتمع الذي يعيش فيه؛ فالناس يصبحون لا يحترمونه وينظرون له بنظرة دونية، كما قال الامام علي: (تكبر الدنيء يدعو الى اهانته).
Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
100 %
Share

اترك تعليق