الأمير تشارلز يشيد بالدور المحورى لمصر تحت قيادة الرئيس السيسي

المشاهدات 95
وقت القراءة:2 دقيقة, 32 ثانية

كامل شحاتة

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، والسيدة قرينته، اليوم، بقصر الاتحادية، الأمير تشارلز ولى عهد بريطانيا والسيدة قرينته.

الرئيس رحب بولى العهد البريطانى فى زيارته لمصر، طالباً نقل تحياته إلى جلالة الملكة إليزابيث، ومعرباً عن التطلع لأن تمثل هذه الزيارة محطة جديدة داعمة للعلاقات التاريخية بين البلدين، أخذاً فى الاعتبار ما تمثله دوماً الزيارات الملكية البريطانية من علامات بارزة تظل ماثلة فى الذاكرة السياسية والشعبية لكلٍ من مصر وبريطانيا.

من جانبه؛ أعرب الأمير تشارلز عن التقدير والامتنان لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التى لاقاها فى مصر، ناقلاً إلى الرئيس تحيات الملكة “إليزابيث”، ومؤكداً سعادته بالتواجد فى مصر مجدداً، وحرصه على زيارتها فى إطار الجولة الرسمية الأولى له خارج البلاد بالإنابة عن الملكة منذ بدء جائحة “كورونا”، وذلك فى ضوء خصوصية العلاقات التقليدية بين البلدين، بالإضافة إلى الدور المحورى والمتوازن الذى تضطلع به مصر فى التعامل مع العديد من القضايا الدولية بقيادة السيد الرئيس، وكذا صون الأمن والاستقرار فى المنطقة.

اللقاء شهد التباحث حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصةً ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الرئيس فى هذا الصدد تضامن مصر مع بريطانيا وشعبها فى مواجهة الإرهاب الأسود عقب الحادث الإرهابى الأخير الذى وقع بمدينة ليفربول، ولتكثيف التعاون المشترك لتعزيز قيم التسامح والسلام وقبول الآخر، بما يقوض من التفسيرات المتطرفة التى تتبناها جماعات الإرهاب، فضلاً عن العمل على تبنى المجتمع الدولى لاستراتيجية متعددة المستويات تشمل التعامل مع كافة العناصر والأطراف الداعمة للتنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة وتعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك.

وفيما يتعلق بقضايا المنطقة، أكد الرئيس أهمية ترسيخ المؤسسات الوطنية فى دول المنطقة التى تعانى من أزمات، بهدف ملء الفراغ الذى يتيح الفرصة لنمو الإرهاب وانتشاره إلى باقى دول العالم، وهى محددات تمثل فى مجملها ثوابت ومبادئ سياسة مصر فى التعامل مع الأزمات القائمة بالمنطقة.

وقد ثمن الأمير تشارلز الجهود التى قامت بها مصر خلال السنوات الماضية على صعيد التصدى للأفكار المتطرفة ومكافحة الإرهاب، حيث أوضح الرئيس فى هذا السياق أن هناك نهج فعلى ترسخ فى تعامل الدولة مع حرية ممارسة الشعائر الدينية، وكذا إعلاء مبادئ المواطنة والمساواة وعدم التمييز بين المواطنين على أى أسس دينية أو طائفية أو غيرها، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر.

وقد أكد الأمير تشارلز اهتمام بريطانيا بتعزيز التعاون المشترك مع مصر فى هذا الإطار للاستفادة من تجربتها فى ترسيخ دور الأديان كحاضنة للتطور الاجتماعى الإيجابى الذى ينمى وعى الفرد بدوره وواجباته تجاه مجتمعه واستقراره وتنميته.

كما شهد اللقاء التباحث بشأن سبل تعزيز التعاون الثنائى فى عدد من المجالات، خاصةً على مستوى التعليم الجامعى والصحة، بالإضافة إلى التنسيق فى موضوعات تغير المناخ، فى ضوء المبادرات المتعددة التى يرعاها الأمير تشارلز فى هذا المجال، إلى جانب استضافة مصر عام 2022 للدورة القادمة الـ27 لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ وذلك بهدف تأمين تحقيق نتائج إيجابية للوصول إلى الأهداف التى وضعها المجتمع الدولى للتعامل مع هذا الملف الهام الذى يمس مصالح الإنسانية بأسرها، لاسيما ما يتعلق بتفعيل دور القطاع الخاص بإمكاناته الضخمة للمساهمة فى الحد من الانبعاثات.

وأعرب الجانبان عن الارتياح للتطور الإيجابى الملموس الذى تشهده علاقات التعاون بين البلدين الصديقين فى الفترة الحالية، والتشاور المستمر فى كافة المجالات سواء على مستوى القيادة السياسية أو المستويات التنفيذية، بما فى ذلك التنسيق لمواجهة التحديات المستجدة والتى تهدد الإنسانية بشكل مشترك.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق