جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

اغتيال عقيد فى الحرس الثورى الإيرانى بـ خمس رصاصات قرب منزله في طهران

تقرير /أيمن بحر
قالت وسائل إعلام حكومية فى إيران إن ضابطاً رفيع المستوى فى الحرس الثورى الإيرانى قد أغتيل على يد مسلحيْن فى العاصمة طهران فى حادث نادر من نوعه.
وأشارت تقارير الى أن شخصين على متن دراجة نارية أطلقا النار على العقيد حسن صياد خدايي، لدى وجوده فى سيارته خارج منزله فى طهران.
ولم تعلن أى جهة حتى الآن مسئوليتها عن مقتل خدايي، الذى يعد أرفع شخصية تقتل منذ إغتيال العالم النووى الإيرانى البارز، محسن فخرى زادة أواخر عام 2020.
ووصف الحرس الثورى مقتل خدايي بـ العمل الإرهابى ملقياً باللآئمة فيه على عناصر مرتبطة بجهات الغطرسة العالمية ما قد يمثل إشارة الى الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال الحرس الثورى فى بيان نُشر على موقعه على الإنترنت، إن خدايي أغتيل فى هجوم مسلح نفذه راكبا دراجة نارية فى شارع مجاهدى الإسلام فى طهران خارج منزله.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن خدايي قتل بخمس رصاصات أثناء عودته الى منزله حوالى الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلى (11:30 صباحا بتوقيت غرينتش).
ونشرت الوكالة صوراً تظهر رجلاً مستلقياً على مقعد السائق فى سيارة بيضاء، والدم يظهر حول ياقة قميصه الأزرق وذراعه الأيمن، ويبدو من الصورة أن إطلاق النار جاء عبر النافذة من جهة الراكب الأمامى.
وقال الحرس الثورى إنه فتح تحقيقاً للتعرف على المعتدى كما ذكرت وكالة فارس للأنباء أن النائب العام زار موقع الجريمة وأمر بـ سرعة التعرف على مرتكبى هذا العمل الإجرامى والقبض عليهم.
ووصف الحرس الثورى خدايي بأنه مدافع عن المراقد وهو مصطلح يستخدم عادة للإشارة لكل من يعمل لصالح الجمهورية الإسلامية فى سوريا أو العراق، وقال التلفزيون الإيرانى الرسمى إن خدايي معروف فى سوريا، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وتتمتع إيران بنفوذ كبير فى العراق، حيث تقول إن لديها مستشارين عسكريين مكلفون بتدريب متطوعين أجانب، كما تعد الجمهورية الإسلامية حليفاً رئيسياً للرئيس السوري بشار الأسد، وقد دعمت حكومته فى الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من 11 عاماً فى البلاد.
وكانت وكالة إسنا شبة الرسمية للأنباء فى إيران قد أعلنت فى وقت سابق عن إكتشاف شبكة تجسس تابعة للمخابرات اليهودية فى البلاد، وإعتقال أفرادها، ولم يتضح بعد ما إذا كان لعملية الإعتقال المزعومة أى إرتباط بحادث مقتل خدايي.
ورفض مكتب رئيس الوزراء العبرى التعليق على الأحداث فى طهران، فى حين أشارت وسائل إعلام محلية بالكيان الغاصب الى العقيد المقتول بوصفه كان مسئولاً عن عمليات إغتيال استهدفت يهود.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت فى أبريل/ نيسان الفائت إعتقال ثلاثة جواسيس للموساد في بيان نشرته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية.
ومنذ عام 2010، تعرض ما لا يقل عن ستة علماء وأكاديميين إيرانيين للهجوم أو القتل، فى سلسلة هجمات كثيراً ما نفذها أشخاص على متن دراجات نارية.
ويعتقد أن تلك الهجمات كانت تستهدف إضعاف البرنامج النووى الإيرانى، الذى يقول الغرب إن له أهدافاً عسكرية فى حين تصر إيران على طابعه السلمى.
ووجهت طهران أصابع الإتهام في تلك الهجمات إلى وكالات المخابرات الغربية والموساد، ورفض الكيان الغاصب التعليق على مثل هذه الاتهامات.
وفى نوفمبر/تشرين الثانى 2020 أغتيل كبير علماء الذرة الإيرانيين محسن فخرى زادة بالقرب من العاصمة طهران وفارق فخر زادة الحياة فى المستشفى بعد تعرضه لهجوم فى مقاطعة دماوند وأفادت تقارير بوسائل إعلام إيرانية بأن مهاجمين أطلقوا النار على سيارته.
وتعتبر وكالات إستخبارات غربية فخرى زادة المسئول عن برنامج سرى للأسلحة النووية فى إيران، وتفيد تقارير بأن دبلوماسيين وصفوه بأنه أبو القنبلة النووية الإيرانية.
وتوعّدت إيران بالإنتقام الشديد لإغتيال زادة، ووجهت أصابع الاتهام الى اليهود.
وكانت إيران قد توصلت عام 2015 الى إتفاقية حول برنامجها النووى مع الدول الكبرى، تضمنت تخفيف العقوبات المفروضة على طهران فى مقابل وضع قيود على برنامجها النووى.
وأدى إنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق عام 2018، وفرضها عقوبات إقتصادية شديدة على إيران، الى تراجع طهران عن التزاماتها بموجب اتفاق 2015.
وتوقفت المفاوضات التى تهدف الى إعادة الولايات المتحدة الى الإتفاق ودفع إيران الى الإمتثال الكامل له منذ حوالى شهرين، وتطالب إيران برفع الحرس الثورى من قائمة الإرهاب الأمريكية وهو الأمر الذى ترفضه واشنطن، وكانت الولايات المتحدة قد قتلت القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثورى، قاسم سليمانى، فى هجوم إستهدفه فى بغداد فى يناير/ كانون الثانى 2020.

حول كاتب البريد