إنقسام بالشارع السياسى الليبى حول ترشح نجل القذافى

المشاهدات 446
وقت القراءة:2 دقيقة, 39 ثانية

 

كتب /أيمن بحر

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخبير الأمني ومكافحة الإرهاب للإنتخابات المقبلة. ليبيا بعد عشر سنوات من القلق السياسى تبحث عن الخروج بإنتخابات مقبلة. سيف الإسلام القذافى ينوى الترشح لإنتخابات الرئاسية المقبلة مما يزيد الصورة السياسية الليبية القلق والإضطراب.
واتفقت قوى عالمية فى مؤتمر ناقش الملف الليبى فى باريس، يوم الجمعة (12 نوفمبر/تشرين الثانى 2021)، على أنها ‬ستضغط فى إتجاه فرض عقوبات على أى جهة أو شخص يعطل العملية الإنتخابية والإنتقال السياسى فى ليبيا.
واستهدف الإجتماع، الذى ضم قادة فرنسا وليبيا والمانيا وإيطاليا ومصر بالإضافة الى نائبة الرئيس الأمريكى، تعزيز الدعم العالمى للإنتخابات المقررة فى 24 ديسمبر كانون الأول وكذلك جهود إخراج القوات الأجنبية.
ويُنظر إلى الإنتخابات على أنها لحظة فارقة فى عملية السلام التى تدعمها الأمم المتحدة لإنهاء عقد من الفوضى وقوضت إستقرار منطقة البحر المتوسط منذ إنتفاضة 2011 التى دعمها حلف شمال الأطلسى ضدمعمر القذافى.
ولا يزال إجراء الإنتخابات لإختيار رئيس وبرلمان جديدين محل شك، حيث لا يتبقى سوى ستة أسابيع فقط على إجراء التصويت المزمع، وسط خلافات بين فصائل وهيئات سياسية متناحرة فى الشرق والغرب حول القواعد التى يستند اليها الجدول الزمنى للإنتخابات ومن يمكنه الترشح فيها.
ويهدد الخلاف بإنهيار عملية السلام الأوسع نطاقا، والتى تشمل أيضاً جهوداً لتوحيد مؤسسات الدولة المنقسمة منذ فترة طويلة وخروج المرتزقة الأجانب الذين لا يزالون متمركزين على طول خطوط المواجهة على الرغم من وقف إطلاق النار. وقررت القوى المشاركة فى المؤتمر فى باريس أن “الأفراد أو الكيانات سواء داخل ليبيا أو خارجها الذين قد يحاولون عرقلة العملية الإنتخابية والإنتقال السياسى أو تقويضهما أو التلاعب بهما أو تزييفهما” قد يواجهون عقوبات.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فى رسالة عبر الفيديو للمؤتمر من أن “أى طرف يقوض عمدا أو يخرب السلام يجب أن يحاسب”.
وأقر مجلس الأمن الدولى فى السابق عقوبات ضد شخصيات سياسية ليبية لدورها فى الصراع. لكن روسيا لم ترسل سوى ممثلين من المستوى الأدنى الى باريس، مما أثار تساؤلات حول دعمها لأى مواقف سيتفق عليها هناك.
ووسط خلافات بشأن موعد الإقتراع، قالت القوى المشاركة فى المؤتمر فى البيان الختامى إنها تدعم تصويتاً “يبدأ فى 24 ديسمبر”/كانون الأول، على أن تعلن نتائج الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن. ودعت خريطة طريق الأمم المتحدة لإجراء الإقتراعين فى 24 ديسمبر/كانون الأول.
تريد القوى الأجنبية إنتخابات “لا تقصى أحداً” وهو موقف من شأنه أن يفتح الباب على الأرجح لجميع المرشحين المحتملين لخوض الإنتخابات، بما يشمل شخصيات محل خلاف يُنظر اليها على أنها لا تحظى بالقبول فى مناطق واسعة من البلاد إضافة الى مسئولين حاليين.
وكانت باريس تهدف فى البداية الى حضور الرئيسين التركى والروسى، لكن أنقرة إنضمت الى موسكو فى إرسال ممثلين من المستوى الأدنى، إذ تخشى من أن فرنسا تريد تسريع وتيرة رحيل القوات التركية من ليبيا.
وتحفظت أنقرة على صياغة البيان الختامى فيما يتعلق برحيل القوات الأجنبية. وشددت تركيا مراراً على الفرق بين وجود قواتها فى ليبيا بناءً على دعوة من حكومة تعترف بها الأمم المتحدة والقوات التى إستعانت بها فصائل أخرى.
ويقاتل مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية الى جانب قوات شرق ليبيا (الجيش الوطنى الليبى) فى الشرق والذى دعمته موسكو مع الإمارات .
وقالت الحكومة التركية إن حكومة طرابلس السابقة تلقت دعماً من قوات نظامية تركية فى ليبيا كمستشارين ومن مقاتلين سوريين متحالفين معها. وقال دبلوماسيون إنه من غير المرجح أن تأخذ تركيا أى إجراء قبل خروج القوات الأجنبية من الشرق.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

اترك تعليق