جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

أسامة حراكي يكتب: 16 عاماً ولا تزال ماثلة في الذاكرة والوجدان.. سناء يونس

كانت تصنع لنا الفرح وترسم الابتسامة على وجوهنا، برغم كمية الأحزان التي كانت تعيشها، كانت تعطينا الأمل برغم الشعور بالوحدة التي كانت تحياها وحدها في شقتها بمساكن شيراتون، على الرغم من اعتقاد الكثير أنها لم تتزوج، إلا أنها تزوجت الفنان الكبير محمود المليجي سراً حفاظا على مشاعر زوجته الفنانة علوية جميل، واستمر الزواج سرأ حتى وفاته.
لم تنجب لكنها كانت تعتبر الجميع أبنائها، كانت تساعدهم وتحل مشاكلهم وتنصحهم، وتقبل العمل بأي أجر كي لا تبقى وحدها بالمنزل تعيش في غابة من أشجار الأفكار وتجعل الضجر يفترسها، كان هذا قبيل سنوات من زمن التكنولوجيا والغزو الإلكتروني والفيس بوك، لو انها ظهرت وقتها لربما كانت ملأت فراغها وحياتها أكثر، برغم أن في ذلك الوقت كانت العلاقات بين الناس والأحلام والعواطف حقيقية، لذا جاءت النهايات تؤلمنا كثيرا، والفراق يترك فينا من الأثر الكثير، ومضت إلى مثواها الأخير في يوم 20 مايو 2006 ليرتاح جسدها بعد 64 عاماً من مشقات الوجود، لكن ستبقى سناء يونس ماثلة في الذاكرة والوجدان، نجمة متوهجة وإن حجبتها السحب أو طلع عليها النهار، تظل في عليائها مزهوة بمكانتها بين الكواكب والنجوم، عليها رحمة الله، وهذه الصورة من أكثر الصور التي أحبها وأعتز بها وكانت عام 1998

حول كاتب البريد