جريدة مرايا

الحقيقة كما يجب

أسامة حراكي يكتب: الأستاذ الملواني

كان يقضي نهاره مع طلاب مدرسة إسماعيل القباني الثانوية بنين بالعباسية في تدريس اللغة الفرنسية التي يعشقها، وفي الليل يذهب إلى الإسكندرية ليؤدي دوره في مسرحية سيدتي الجميلة، مع فؤاد المهندس وشويكار، ثم يعود باكراً في قطار الصحافة ليؤدي عمله كمدرس.
هو من مواليد 3 مارس 1928 في مدينة القاهرة، حصل على ليسانس الأداب في اللغة الفرنسية التي عمل بعد ذلك في تدريسها في المدارس الحكومية في المحافظة.
كان دائماً ما يُضفي حالة من المرح والبهجة على طلابه، وكان دائماً ما يدخل في مناقشات ضاحكة مع الفنانان القديران أحمد حلاوة ومحمد فريد، اللذان كانا يجلسان بين الطلاب أمامه، لكنه اضطر لترك ممارسة التدريس بعد دخوله إحدى فصول مدرسة إسماعيل القباني الثانوية، وكان عائداً لتوه من عرض سيدتي الجميلة في الإسكندرية، ليجد مفاجأة غير سعيدة في انتظاره، فقد كتب له أحد الطلاب جملة من المسرحية على سابورة الفصل.
كتب نصوصاً مسرحية عديدة منها: البيجامة الحمراء، الملاك الأزرق، سكر زيادة، غراميات عفيفي، آه آه من حواء، أولاد علي بمبة، عفريت الستات، ولعة، كما ارتبط اسمه بفرقة الفنانين المتحدين إلا أنه لم يقدم دور بطولة واحد في حياته.
قدم العديد من الأعمال الفنية من أهمها: سيدتي الجميلة، والزيارة انتهت، وسكر زيادة ومدرسة المشاغبين التي لا ننسا فيها الاستاذ الملواني ، كما شارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية مثل: أبنائي الأعزاء شكرا، واخو البنات، وصيام صيام، واخرها مسلسلات الجماعة.
على الرغم من ان أعماله السينمائية قليلة مقارنة بأبناء جيله، فإنها ما زالت عالقة في الأذهان حتى الآن ومن أبرزها انت اللي قتلت بابايا وساحر النساء، والدنيا على جناح يمامة.
كان حريصاً على زيارة أي زميل مريض في الوسط الفني حتى لو لم يكن هناك سابق معرفة بينهما وكان يبرر هذا قائلاً :”علشان ألاقي حد يسأل عني لما أمرض ويمشي في جنازتي لما أموت”، وهو ما لم يحدث فعلياً في مرضه ووفاته.
بعد الانتهاء من تصوير آخر مسلسلاته وهو شيخ العرب همام، أصيب بضيق شديد في التنفس وكان في ذلك الوقت في منزله فتم نقله إلى المستشفى على الفور، ولكن فشلت كل محاولات إنقاذه، ففارق الحياة في 18 من مايو عام 2010 رحم الله الفنان المبدع عبد الله فرغلي.

حول كاتب البريد